وفق المنهج التحليلي العلمي العقلاني ناقش المفكر «محمود امين العالم» وفي اكثر من موقع مشكلة الاسلام السياسي وظاهرة العنف التي ولاسباب عديدة استفحلت منذ ما يزيد على عقدين من الزمان، مبيناً آفاقها الايديولوجية وصراعاتها الاساسية التي خاضتها من اجل الحفاظ على موروثات السلف والسلطة الدينية المتزمتة بخلاف بعض المفكرين في البلدان العربية والاسلامية الذين تناولوا هذه الظاهرة بخطاب تبريري توفيقي.
Add a commentالجهاد والعنف
الهوية وثقافة العنف... محاولة للفهم
تعد الصراعات حول "الهوية" بشتى أشكالها هي الأكثر إراقة للدماء في تاريخ البشرية المديد، فالإنسان الذي طالما تمزق بين "أنا" و"هو" أو "نحن" و"هم" كان أكثر ضراوة حين زاحم وخاصم وقاتل من يختلفون معه في الدين والسلالة والطبقة والثقافة. وتحت هذه البنى الاجتماعية الكبرى تناحر المتمايزون في الفروع من بين المتمركزين حول القبيلة والطائفة والمذهب واللهجة. وحتى الإمبراطوريات الكبرى لم تقلع عن توظيف الهويات في تبرير مشروعاتها الاستعمارية، حين صنعت منها أيديولوجيات سهلت لها عملية الحشد والتعبئة.
Add a comment
حتى متى يعبث في الجهاد ؟!
كلما وقع تفجير هنا أو هناك فمباشرة ترتسم علامات الخوف والقلق على وجوه المسلمين خشية أن يكون الفاعل مسلما !!!
ففي يوم السبت 11/12/2010 حاول أحد الأشخاص القيام بعمل إجرامي يستهدف مدنيين أبرياء وسط العاصمة السويدية أستوكهولم، ففشل في ذلك ولم تنفجر سوى قنبلة واحدة من القنابل الستة التي كانت بحوزته، مما أدى لمقتل الشخص نفسه فقط وجرح اثنين من الناس.
سهل علينا نسبة هذا العمل الإجرامي لجهة مجهولة هدفها تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وهذا متوقع ووارد وأحد الاحتمالات، لكن أحد المواقع الجهادية على شبكة الأنترنت (شموخ الإسلام ) وضعت صورة المنفذ ووصفته بالمجاهد !!!. كما أن المعلومات تؤكد أن الفاعل مسلم وأنه قام بهذا العمل ردا على ما يتعرض له الرسول صلى الله عليه وسلم من السخرية والاستهزاء من قبل بعض الإعلاميين ووسائل الإعلام في السويد وأيضا بسبب مشاركة السويد في القوات المتواجدة في أفغانستان.
Add a comment
العنف وفهمه معرفيا
يعرّف علماء النفس والأخلاق العنف بوصفه انتهاكا للشخصية وتعديا على الآخر، أو إنكاره وتجاهله ماديا، أو أن أي سلوك شخصي أو مؤسساتي يتسم بطابع تدميري مادي واضح ضد آخر يعد عملا عنيفا. وهناك العنف الشخصي الخفي، الذي يؤذي الآخر نفسيا، وهناك العنف المؤسساتي الخفي، حيث تنتهك البنى الاجتماعية هوية مجموعة من الأشخاص، كما يحصل على سبيل المثال في مستويات الحياة المتدنية في الأحياء المغلقة.
Add a commentالعنف.. مسبباته ودوافعه
لكل شيء معلم يعلمه ويميزه عن غيره، ولكل ظاهرة حدود ومظاهر تحدد جوانبها وأبعادها. والانحراف الفكري كغيره من الظواهر له مفهوم وأشكال وأنماط متعددة كما أن له أسباباً تسهم في ظهوره. وفي هذا البحث سوف يتم استعراض مفهوم العنف وبيان مظاهره وأنماطه، إضافة إلى الكشف عن أهم الأسباب التي تكمن خلف ظهوره.
وقد تراوحت المقاربات لظاهرة العنف وطرق مواجهتها بين المقاربة الأمنية والسياسية والمقاربة الاقتصادية والاجتماعية، والمقاربة الثقافية والإعلامية واتضح ان المقاربة الأمنية والعسكرية لهذه الظاهرة قد فشلت في القضاء عليها، أو حتى في محاصرتها، فبعد أكثر من ثلاثة أعوام من الملاحقة العسكرية والأمنية الدولية التي استهدفت تجفيف المنابع المالية للمجموعات المتّهمة بالإرهاب، ازدادت مجموعات العنف في العالم، وتعدّدت ساحاتها، وبدت تنظيماتها أكثر شراسة في تأكيد حضورها في ساحات الصراع الدولي.
باقي المقالات...
1