المقدمة:
اللهم أعنا وسددنا.. وألهمنا رشدنا.. واشرح صدورنا.. وثبت قلوبنا.. اللهم آمين. وبعد:
فإنه لا يمكن لأي أمة تعيش في هذا الزمن أن تبقى منعزلة عن الحياة السياسية أو الاجتماعية العامة؛ وإلا تعرضت للنقص في بعض مصالحها، لأن هناك من المصالح ما لا يمكن الوصول إليه إلا بالاستعانة من الغير، بل قد تتعرض هذه الأمة القاصية أحيانًا للتهديد من الجار القريب قبل البعيد "إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية" فالوحدة ضرورة واقعًا؛ لإبقاء الكيان الذاتي للأمة، ولارتباط كثير من مصالح الأمصار بعضها ببعض، والاجتماع مطلب شرعي؛ لدرء التنازع والفشل في الأمة.
كما أن الوحدة والاجتماع قوّة وانتصار؛ لأن الاتحاد مصدر للقوّة وإن كان على باطل، كيف وهذه الأمة أمة الشهادة وأمة النصر والتمكين.
التعددية المذهبية
الجسد الواحد
"إخوان المهجر" والتحول إلى السلفية
بدأت جماعة الإخوان المسلمين نشاطها الدعوي والسياسي على يد مؤسسها الشيخ حسن البنا وفق رؤية سلفية إصلاحية تضم كل المكونات الثقافية
للمجتمع من الصوفية إلى السياسة فالاقتصاد والاجتماع وصولا إلى العلم والثقافة بل والرياضة أيضا، دون أن تعني حصرا التمسك بقواعد ومعايير مستمدة فقط من عصر السلف الصالح بوصفها تجسد الفهم الصحيح للإسلام على نحو ما تذهب إليه السلفية الوهابية المعاصرة. ويحاول حسام تمام خبير الحركات الإسلامية أن يرصد في هذا بحثه الجديد – تسلف الإخوان – الصادر عن مركز الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية - الأسباب التاريخية التي تسببت في تحول خطاب الإخوان الإصلاحي بعد حسن البنا إلى السلفية المتشددة وتبنيها لرؤى دينية وسياسية مغلقة ويرى أن هذه التوجهات السلفية تعكس تحولات داخلية تتعرض لها التركيبة الإخوانية منذ فترة ليست بالقصيرة بحيث صارت السلفية هي أكثر التيارات فاعلية وتأثيرا في الإخوان المسلمين.
Add a comment
الخصوصية الثقافية كما تتجلّى في ثلاثة خطابات فكرية إسلامية
يسعى كثيرون الى الوقوف على حقيقة مفهوم الخصوصية في الخطاب الإسلامي المعاصر، من خلال توزيعه على الجماعات والتنظيمات والمؤسسات الإسلامية التي يموج بها الواقع، والتي تبدأ بالصوفي الإنكفائي إلى الثوري المفرط النشاط والانخراط. وهناك من يسلك سبيلاً مختلفاً ويتساءل: هل من الأفضل اختبار وجود المفهوم وحدوده عند هذه الجماعات والتنظيمات بعد تقسيمها قيمياً وبحسب التوجه والوضع القانوني إلى متطرف ومعتدل؟ أم رسمي /غير رسمي؟ أم مشروع /محظور؟ أم منتمون/ مستقلون؟ أم هل الأجدى أن ننظر إلى تطور المفهوم وتعيين حدوده زمنياً، في ظل المراجعات والتجديدات التي أدخلتها الحركة الإسلامية على الكثير من تصوراتها العامة والخاصة، الاستراتيجية والتكتيكية؟ أم يمكن أن نختار أسماء بعينها تمثل هذه التنظيمات كافة، أو تنوب عنها، ونختبر تصورها للخصوصية من خلال خطابها الشفاهي والمكتوب؟
Add a comment
"الإخوان المسلمون" المصريون ومسارات التحول نحو السلفية
تعيش «حركة الإخوان المسلمين» منذ مدة حالة من الإرباك في مواقف كانت تبدو اقرب الى الحسم منذ بدأ «الإخوان» مسلسل المشاركة السياسية؛ المقصود مواقفها من قضايا الحجاب والنقاب وعلاقاتها المتوترة مع الشيخ يوسف القرضاوي على خلفية موقفه من سيد قطب وفكره ومن شيخ الأزهر السابق محمد سيد طنطاوي بسبب موضوع حظر النقاب في المؤسسات التعليمية والجدل الذي انخرطت فيه من قضايا موقع التعليم الديني في المدارس والموقف من الشيعة، ومواقفها النقدية في شأن قضايا تمس مجال الفنون والآداب فضلاً عن برنامجها السياسي الذي انتقص من حق المرأة والأقباط في المواطنة ودعا إلى هيئة رقابة شرعية على المجلس التشريعي!
Add a comment
هل للأقليات فقه يخصهم؟
من تأمَّل تدرج التشريع واختلافه بين مكة والمدينة، حيث أمر الناس قبل الهجرة بكف اليد ولم يؤمروا بمخالفة المشركين، وكان خباب رضي الله عنه يبيع عليهم السلاح، وبقيت المسلمات مع أزواجهن المشركين.
Add a commentباقي المقالات...
1