التنوع الإسلامي

أخبار وتقارير شيخ الأزهر للأقباط: لا تعادوا المسلمين فكلنا مستهدفون
متابعات أخبار وتقارير

شيخ الأزهر للأقباط: لا تعادوا المسلمين فكلنا مستهدفون

أون إسلام

صبحي مجاهد – كريم عبد العزيز

مع الساعات الأولى من بدء عام ميلادي جديد، وفي أعقاب حادثة التفجير التي حدثت أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية، وجه شيخ الأزهر الإمام الأكبر د. أحمد الطيب نداءً إلى مسيحيي مصر بألا تكون هذه الحادثة التي يبرأ منها الدين الإسلامي سببا في معاداة المسلمين، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة إطلاق تحرك قوي وسريع للوقوف في وجه هذه "الجريمة العالمية" الطابع والمؤامرات الخارجية لتشويه صورة الإسلام وأحداث الفتنة في الشوارع الإسلامية والعربية.

من جانبه، وصف مفتي مصر الشيخ علي جمعة الحادث "بالإرهابي المذموم"، داعيا المصريين إلى التعقل وعدم الانسياق وراء الشائعات، فيما توالت ردود الأفعال المنددة بالحادث من وزارة الأوقاف المصرية ومشيخة الأزهر وكذلك اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، والتي نددت جميعها بالاعتداء الذي حدث على  كنيسة القديسيين بالإسكندرية.

واستنكر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب حادثة الاعتداء على كنيسة الإسكندرية  بقوله "إن ما نشعر به في الأزهر هو حزن بالغ وقوي على إخواننا المسيحيين الذين ذهبوا ضحية هذا العمل الإجرامي وهم خارجون من بيت العبادة، فالكنيسة دار عبادة لا ينبغي المساس بها". واستطرد شيخ الأزهر: "أعجب فيمن ينتبسون خطئا للإسلام أن تسمح لهم قلوبهم أن يغتالوا أناسا خارجون من الكنيسة، مع أن الإسلام يؤمن لهم دور العبادة كما يؤمن لهم صلاتهم". وأكد الدكتور أحمد الطيب على "أننا بحاجة لتحرك قوي وسريع للوقوف في وجه هذه التسريبات و"المؤامرات الخارجية" لتشويه صورة الإسلام وأحداث الفتنة والإضطراب في الشوارع الإسلامية والعربية".

يذكر أن الرئيس المصري محمد حسني مبارك أشار في كلمة تليفزيونية قصيرة اذاعها التليفزيون المصري بعد الانفجار الذي استهدف كنيسة الإسكندرية، إلى وجود دلائل توافرت لدى القاهرة تثبت تورط "أصابع خارجية" في الهجوم الذي أوقع 21 قتيلا و 79 جريحا.

ووجه د. الطيب كلامه لمسيحيي مصر قائلا: :"إن كلامي ليس نوعا من المجاملة للأخوة المسيحيين، لكن ينبغي ألا تؤثر هذه الحادثة وهي بشعة في نفسية إخواننا المسيحيين، فيقفون من المصريين المسلمين موقف العداء، وعليهم أن يعلموا كما نعلم أننا جميعا مسلمين ومسيحيين مستهدفون في مصر، ولابد وأن نتعامل مع هذا الحدث من هذا المنطلق".

وأضاف : "إن الأقباط مدعوون كمصريين بأن نقي مصر شر هذا البلاء الوافد، لأن ما يحدث مع الأقباط سيحدث مع المسلمين إذا تعاملنا مع هذا الحدث كأنه جريمة محلية، حيث أنها جريمة عالمية تحدث على أرض مصر".


* إرهابي لا طائفي:

من جانبه قال الدكتور على جمعة مفتى مصر، عبر البيان الصادر عن دار الإفتاء المصرية فور وقوع الحادث "الإرهابي": إن ذلك العمل الإجرامي هو "عمل إرهابي مذموم"، مؤكدا أنه "غير طائفي" ، "وأن الإسلام والمسلمين منه براء".

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن "هذا الفعل الشنيع غير المسئول لا يمكن أن يصدر عن مسلم يعلم حقيقة الإسلام وما يأمر به".

ودعا المفتي جميع المصريين إلى "التعقل وعدم الانسياق وراء الشائعات والترابط والتماسك ودحر الفتنه حتى لا يصل المغرضون إلى غايتهم بالوقيعة بين أبناء الشعب المصري الواحد".

وفي  تأكيد على جواز تقديم العزاء للمسيحيين في قتلاهم بسبب هذا العمل الإرهابي أشار البيان إلى "مواساة مفتي الجمهورية وعلماء دار الإفتاء لأسر الضحايا والمصابين متمنين للجرحى الشفاء العاجل ولمصر وشعبها العظيم دوام الأمن والاستقرار".

وذكر البيان أن "مفتي الجمهورية وجميع علماء دار الإفتاء إذ يدينون ويستنكرون بشدة هذا العمل الإجرامي الذي استهدف المواطنين الأبرياء والآمنين من  المسيحيين والمسلمين في محاولة خسيسة منهم لإشعال نار الفتنة بين أبناء هذا الوطن يطالبون في نفس الوقت جميع المصريين بالتكاتف والوحدة والتآلف لمواجهة هؤلاء العابثين بأمن مصر ووحدة شعبها".

من جانبه شدد الدكتور طه أبو كريشة عضو مجمع البحوث الإسلامية على أنه يبنغي علينا أن ننتبه لكل تلك المحاولات التي تستهدف تدمير الوطن من داخله .

وأوضح في تصريح لأون إسلام :"إن اعدائنا هم الذين يصنعون تلك الأحداث ليستهدفوا منها  أشاعة لافرقة ، ووصف الإسلام بالعنف ، وهو  بريء كل البراءة من هذا، حيث أن القرآن الكريم  يقول :" مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا " وهو دليل على أن الإسلام  يحافظ على الأرواح أيا كان ديانتها.

وأكد أن الإسلام بريء من مثل تلك الأحداث، ومن يصنعها بأسم الإسلام كاذب يريد القيام بدعاية ضد الإسلام ليرى الناس الإسلامبأنه  ليس دين سلام لتحقيق الهدف الذي يؤدي إلى ابعاد العالم عن حقيقة الإسلام.


* الأزهر الشريف:

وفي بيان رسمي آخر، أدان الأزهر الشريف الحادث الإجرامي الذي وقع على كنيسة القديسين بمحافظة الإسكندرية ليلة رأس السنة وأعرب عن "بالغ أسفه وألمه للحادث الإجرامي الذي تعرضت له الكنيسة".

وخلال البيان وجه شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب خالص التعازي لأسر الضحايا داعيا الله أن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل، وأكد :"أنه من موقع العلم الشرعي والمسئولية الوطنية نؤكد أن هذا العمل إجرامي عمل آثم محرم شرعا لأن الإسلام أوجب على المسلمين حماية الكنائس كما يحمون المساجد".

وأوضح البيان أن "هذا العمل الإجرامي الأثيم الذي استهدف مواطنين أبرياء يستعدون استقبال العام الجديد لا يمكن أن يصدر من مسلم يعرف دينه، وأن الإسلام والمسلمين منه براء، وأن المستهدفين من هذا العمل ليسوا هم المسيحيين وحدهم بل المستهدف هم المصريين جميعا وأن الذي يضرب الكنيسة يضرب المسجد".

وأعرب شيخ الأزهر في البيان عن "اقتناعه التام بأن الذي يقومون من وراء هذا العمل الأثيم يريدون ضرب الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي والأمن القومي لمصر تنفيذا لمخططات خبيثة تعمل على زعزعة الاستقرار والأمن وإثارة الفتن الطائفية والمذهبية في المنطقة كلها".

وأهاب شيخ الأزهر بالمصريين جميعا أن "يرتفعوا فوق آلامهم ويدركوا أن اليد المجرمة التي امتدت بالعدوان ليست يدا مصريا وأن الإخاء الذي جمعهم على مدى القرون لا يمكن أن يؤثر فيه عمل مجرم جبان ارتكبه أعداء الوطن والأمة".

وفي نفس السياق، أكد المستشار رفاعة رافع الطهطاوي المتحدث الرسمي باسم الأزهر في تصريحات صحفية: "أن ما حدث يستوجب الاحتكام للعقل وعدم الانسياق وراء الاستفزازات ولا يمكن أن يصدر هذا العمل من مسلم لأن الإسلام يجعل حرمة الكنائس كحرمة المساجد والمسلم مطالب بالدفاع عن دور العبادة المسيحية والإسلامية".

وأضاف الطهطاوي أن "هذا العمل الأثيم المحرم شرعا موجه ضد المسيحيين والمسلمين ويهدف لضرب الوحدة في مصر وجزء من مخططات أجنبية خبيثة تستهدف تمزيق الأمة بكاملها".


* وزارة الأوقاف تدين:

كما أدانت وزراة الأوقاف المصرية الاعتداء على كنيسة القديسيين وأكدت في بيان لها حصل "أون إسلام " على نسخة منه :" إن الاعتداء على الكنائس هو اعتداء على المساجد وأن كل مكان يذكر فيه اسم الله لا ينبغي العدوان عليه وما حدث هو عمل إرهابي وأن ما يمس الأقباط في مصر يمس جميع المصريين".


* واتحاد المنظمات الإسلامية:

واستنكر بشدة "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" الاعتداء "المروِّع" على  رواد كنيسة في الإسكندرية، داعيا الشعب المصري إلى التكاتف. وأعرب اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" عن إدانته الشديدة، لجريمة تفجير سيارة أمام كنيسة في مدينة الإسكندرية المصرية، ليلة رأس السنة الميلادية، ما أوقع عددا كبيرا من الضحايا الأبرياء.

وقال الاتحاد في بيان حصلت "أون إسلام" على نسخة منه "إن هذا الاعتداء الآثم، أيا كان مرتكبوه، مدان بأقصى العبارات، فلا يمكن بأي ذريعة كانت، تبرير إزهاق الأنفس البريئة، وانتهاك حرمة دور العبادة، وترويع المجتمع".

وقدم اتحاد المنظمات الإسلامية تعازيه للشعب المصري وتضامنه مع ذوي الضحايا ورجائه للمصابين بالشفاء العاجل.

ودعا الاتحاد الجميع "إلى العمل بالتعاليم الإسلامية والمبادئ الإنسانية والقيم الأخلاقية، التي تحرِّم هذه الاعتداءات وتجرِّمها، وتشدِّد النكير على سفك دماء الأبرياء وتنبذ المساس بهم، وتكفل الأمن والحماية للمُصلِّين والعابدين في كنائسهم ومعابدهم".

وعن خطورة مثل هذه الاعتداءات على نسيج الوحدة الوطنية، اكد الاتحاد ان "اعتداء الإسكندرية يستهدف أساساً وحدة المصريين وتماسكهم وتآخيهم المتجذِّر في وطنهم الواحد عبر التاريخ".

وحث اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا  الشعب المصري بمسلميه ومسيحيِّيه، إلى "إبداء التكاتف والتضامن الداخلي في هذا الظرف العصيب، وإلى تدعيم أواصر التعايش والوئام وروح التواصل والحوار، وتفويت الفرصة على أي محاولة لإشاعة التوتر أو العبث بالسلم الأهلي أيّاً كان مصدرها".

ووقع انفجار كنيسة الإسكندرية الساحلية المصرية في ساعة متاخرة من مساء الجمعة ومع بدء العام الميلادي الجديد، حيث قتل 21 شخصا وأصيب 79 آخرون، بحسب حصيلة جديدة أعلنتها مصادر صحية وامنية مصرية صباح السبت 1-1-2011.


blog comments powered by Disqus